( هـ ) جعل الإسلام هناك تفاوتا في المعاملة بين البشر لا على الجنس أو اللون أو اللسان ، بل على أساس الكمالات النفسية والأخلاق الطيبة والعمل الصالح القائم على الإيمان بالله ، فالطبيعة البشرية واحدة ، وإن كان هناك اختلاف فهو لأمور عارضة كتأثير البيئة ، وعدم إتاحة الفرصة للبعض أن يكمل نفسه ، وحارب الإسلام أن يكون هناك تفاوت في المعاملة على غير هذا الأساس كما تدل عليه آية الحجرات السابقة ، وحديث"من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه"رواه مسلم ، وحديث"ليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية"رواه أبو داود وحديث"الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"رواه البخارى ومسلم .
والنصوص في ذلك كثيرة تطبيقات عملية للقضاء على التفرقة العنصرية:
من التطبيقات العملية لجعل التفضيل بين الناس على أساس المزايا الدينية والخلقية بعيدا عن اعتبار الجنس التوجه إليهم بالخطاب للقيام بالتكاليف الدينية ووقوفهم متساويين في الصلاة أمام الله دون تمييز طبقى أ وأداؤهم لشعائر الحج مجردين عن كل مظهر من مظاهر التفرقة ، التى كان الناس على أساسها يفرقون بين قبيلة وقبيلة ، ومن ذلك وقوفهم جميعا بعرفة بعد أن كان بعضهم في الجاهلية يقف في المشعر الحرام . {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } [البقرة:199] ومنها أن أعظم المناصب الدينية في المسجد النبوى كانت بين محمد القرشى وبلال الحبشى ، فالنبى للامامة وب ومنها قول النبى صلى الله عليه و سلم عن سلمان"سلمان منا أهل البيت"مع أنه فارسى ، لكن شرفه عمله و ، وذلك لما رأى المسلمون قوته في حفر الخندق وقال المهاجرون: سلمان منا ، وقال الأنصار: سلمان منا ( ا المواهب ) .