فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1411

( ج ) قرر الإسلام أن الناس جميعا مخلوقون لخالق واحد هو الله سبحانه ، فمبدؤهم منه خلقا ، ونهايتهم إليه بعثا وحسابا { فسبحان الذى بيده ملكوت كل شىء وإليه ترجعون } [يس: 83] { الله الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شىء} [الروم: 40] ، فهو وحده المحيى والرازق والمميت والمعيد للنشور ، وكانا مدينون له بهذا كله وليس له شريك فيه ، سواء أقر بذلك المؤمنون أم جحد الملحدون ، ومن هنا لا يكون لأحد منا فضل على الآخر في هذه النواحى الجامعة لمسيرة الحيلة من مبدئها إلى منتهاها وما يجرى بينهما .

( د ) جعل الإسلام الناس موزعين إلى مجموعات نسبية على الرغم من اتفاقهم في هذه الأصول ، وذلك ليتميز بعضهم عن بعض ، ولتعرف الحقوق وتحدد الواجبات ، ويسهل تنظيم أمر الجماعة ، فهذا الإجراء تنظيمى بحت لا يمس جوهر المساواة الحقيقية في الأصول المذكورة ، وهذا التوزيع نعمة من نعم النظام ، والنظام تستريح له النفس ويطمئن إليه القلب ، قال تعالى {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأن وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13 ] كما أن تقسيم الشعوب إلى ألسنة وألوان دليل وتمام إرادته واختياره في خلقه { ومن آياته خلق السموات و الأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآي } [الروم: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت