2930 - عن البراء- وسأله رجل: «أكنتم فررتم يا أبا عُمارة يوم حُنين- قال: لا والله، ما ولَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج شُبّان أصحابه وخفافهم حُسَّرًا ليس بسلاح، فأتوا قومًا رُماة جمعَ هوازن وبني نصر، ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقًا ما يكادون يُخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على بغلته البيضاء وابن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل واستنصر ثم قال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» ، ثم صفَّ أصحابه» [1] .
2932 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو في القنوت: اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُضر، اللهم سنين كسني يوسف» [2] .
2933 - عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما - يقول: «دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب على المشركين فقال اللهم مُنزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم» [3] .
2934 - عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي في ظل
(1) فيه الابتلاء، وأنه قد يقع للأخيار، كما وقع للنبي - صلى الله عليه وسلم - خير الناس، ولأصحابه خير الناس بعد الأنبياء.
(2) للمسلمين أن يدعوا على عدوهم، ولهم أن يدعوا لهم بالهداية إذا كفوا شرهم، كقوله: اهد دوسًا.
(3) فأجاب الله دعوته فهزمهم وزلزلهم.