بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً [1] تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ».
وَقَوْلِهِ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] .
1497 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلاَنٍ. فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ [2] عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» .
(1) فيه: الترتيب في الدعوة بالتوحيد أولًا، والإخلاص.
(2) اللهم صل عليهم، اللهم اغفر لهم، اللهم ارحمهم، وفيه جواز الصلاة على غير الأنبياء مل لم يتخذ شعارًا. قلت: وانظر المسألة آخر (جلاء الأفهام) .
* المال المستخرج من البحر لا زكاة فيه، حتى يحول عليه الحول، وكذلك معادن البر لا زكاة فيه.
* الركاز: شيء مجهول، أما هذه المعادن فقد جاءت بتعب وعمل، فهذه إذا حال عليها الحول إذا أراد بها التجارة أو كانت ذهبًا أو فضة ففيها الزكاة.