وقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] .
5263 - عن مسروق قال: سألت عائشة عن الخيرة فقالت: خيَّرنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، أفكان طلاقًا؟ قال مسروق: لا أبالي أخيَّرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني» [1] .
6 -باب إذا قال فارقتك، أو سرَّحتك، أو الخليَّة، أو البرية [2] ، أو ما عني به الطلاق، فهو على نيته.
وقول الله - عز وجل: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49] وقال {وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] ، وقال {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] ، وقال: {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2] . وقالت عائشة «قد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أبويَّ لم يكونا يأمراني بفراقه» .
(1) المقصود أن التخير ليس بطلاق إن شئتن صبرتن وإن شئتن اخترتن، بل هو تخيير، أما إذا قال: اختاري نفسك فاختارت نفسها وهو ينوي الطلاق وقع؛ لأنه كناية ويقع واحدة.
(2) المقصود هذه كنايات، وإذا أراد الطلاق صار طلاقًا وإذا لم يرده لم يقع؛ لقوله «إنما الأعمال بالنيات» .
* لفظ الحرام ظهار ولو نوى به الطلاق.