ومن تولي قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والناس أجمعين، ولا يقبل منه صرف ولا عدل».
قال الحافظ: ... لم يجعل الإذن شرطًا لجواز الادعاء، وإنما هو لتأكيد التحريم، لأنه إذا استأذنهم في ذلك منعوه وحالوا بينه [1] وبين ذلك قاله الخطابي وغيره ...
1871 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد» [2] .
قال الحافظ: ... وروى أحمد من حديث البراء بن عازب رفعه «من سمي المدينة يثرب فليستغفر الله، هي طابة هي طابة» [3] .
قال الحافظ: ... فدل أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس ووقت دون وقت [4] .
(1) ليس المراد أن الإذن يحله.
* الواجب تسميتها طابة، طيبة.
(2) وهذا يكون في آخر الزمان عند خروج الدجال، وإن كان قد يقع قبل ذلك فيستقر عند خروج الدجال فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.
(3) قلت: أثر البراء ضعيف، وآفته يزيد بن أبي زياد. وضعفه شيخنا في قراءة الهدي.
(4) المقصود يقع في بعض الأحيان كما في عهده - صلى الله عليه وسلم - ـ، ولكن وقوعه الكلي في زمن الدجال، وما بينهما قد يقع وقد لا يقع.