قال الحافظ: ... «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال: هي كهيئة الدهر» [1] .
1982 - عن أنس - رضي الله عنه - «دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، قال: «أعدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه فإني صائم» . ثم قام إلى ناحية من البيت فصلَّى غير المكتوبة، فدعا [3] لأم سليم وأهل بيتها. فقالت أم سليم: يا رسول الله إن لي خُويصة، قال: «ما هي؟ » قالت: خادمك أنس [4] .
فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به: اللهم
(1) قلت: صح عن عمر وابن مسعود صيام البيض.
أنظر تهذيب الآثار للطبري (2/ 857) وأنظر ما صح من آثار الصحابة (2/ 671) .
(2) يشرع الدعاء للمزور.
(3) دعاء بعد الصلاة، وهذا ظاهر في الحديث، فهو أحرى للإجابة.
(4) فيه فوائد:
-زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - لدار أنس.
-استحباب زيارة العلماء والرؤساء لبعض الرعية للمصلحة .. وزار أم سليم، وزار أب طلحة، وزار عتبان بن مالك.
-الضيف إذا كان صائمًا فهو مخير إن شاء أفطر وإن شاء صام، وقد صام هنا - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان صائمًا فليصل وفي لفظ فليدعو، وإن كان نفلًا فالأفضل الأكل ليجبرهم بذلك.
-فيه منقبة لأنس.
-الصلاة عند المزورين، صلى عندهم صلاة الضحى.
-وفيه طلب الدعاء من الصالحين لكن لا يكثر (بعد ما سُئل) .