قبلَ منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] وليس الذي ذكر الله مما خُلِّفنا عن الغزو، إنما هو تخليفهُ إيانا وارجاؤه أمرنا عمَّن حلف له واعتذر إليه، فقبِلَ منه» [1] .
4419 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «لما مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحِجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين. ثم قنَّع [2] رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي» .
4420 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحاب الحِجر: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذَّبين إلا أن تكونوا باكين أن يُصيبكم مثل ما أصابهم» [3] .
(1) هذه القصة فيها فوائد عظيمة:
-فيها الحذر من التخلف عن الغزو إذا تعين.
-جواز الهجر إذا دعت الحاجة.
-وفيه فضل كعب وصاحبيه.
-وفيه الحص على الصدق وأنه طريق النجاة.
(2) رفع راسه
* اتخاذ هذه الأماكن للنزهة والفرجة لا يجوز، وقد كُتبَ للدولة وبُيِّن أن هذا لا يجوز.
(3) وهذا يدل على الحذر من مواقع العذاب، فالسنة الإسراع.