فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا». قالت: فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه.
قالت: فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجال من أصحابه فكانوا أهل قوة وكان معهم الهدي فلم يقدروا [1] على العمرة. قالت: فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي فقال: «ما يبكيك يا هنتاه؟ » قلت: سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة ... [الحديث] .
1561 - عن عائشة - رضي الله عنها: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن فأحللن. قالت عائشة - رضي الله عنها: فحضت، فلم أطف البيت. فلما كانت ليلة الحصبة قالت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة. قال: «وما طفت ليالي قدمنا مكة؟ » قلت: لا. قال: «فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة [2] ، ثم موعدك كذا كذا» . قالت صفية: ما أراني إلا حابستهم. قال: «عقرى حلقى، أو ما طفت يوم النحر؟ » قالت: قلت بلي. قال: «لا بأس، انفري» . قالت عائشة - رضي الله عنها: فلقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُصعدٌ من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة وهو منهبط منها».
1562 - عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) لم يحلوا.
(2) فدل علي جواز العمرتين، ولو قلت المدة، وكثير من السلق كانوا يكرهون الموالاة بينهما، لكن التحديد عليه دليل.