يجب عليهم، فوالله لأن يهدى الله بك رجلًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَم» [1] .
قال الحافظ: وسيأتي عن أبى هريرة في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: «خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام» ، قال ابن الجوزي: معناه أنهم أسروا وقيدوا، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعًا فدخلوا الجنة [2] .
3011 - عن أبى بردة أنه سمع أباه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له الأمَة فيُعلِّمها فيُحسن تعليمها، ويُؤدِّبُها فيُحسن تأديبها [3] ، فيتزوجها، فله أجران. ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا ثم آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فله أجران، والعبد الذي يؤدِّي حق الله لسيِّده» .
146 -باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذِّرارىُّ
3012 - عن الصعب بن جثامه - رضي الله عنهم - قال: «مرَّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) ولا شك أن هذا فضل عظيم, فعلى العلماء أن يدركوا هذا الفضل لاسيما في هذا العصر فإنهم موجودون, وحلف - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق, وفيه علم من أعلام النبوة, وفيه شفاء علي, وفية فضل علي.
(2) اختار الشيخ هذا وقال: أُتى بهم في السلاسل ثم تاب الله عليهم وهداهم.
(3) فيحسن تأديتها «ثم يعتقها» كما في العيني.