ولكنه قال: أما موسى كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي» [1] .
1556 - عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فأهللنا [2] بعمرة ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهل [3] بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا» . فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة [4] ، فشكرت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «انفضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة» ، ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال: «هذا مكان عمرتك» . قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طوافًا واحدًا [5] بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا».
(1) فيه شرعيه الذكر عند المواضع المنخفضة، وكذا التسبيح، وإذا علوا كبروا الله. قلت: روى ابن أبي سيبة بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان السلف يستحبون التلبية في أربع مواضع: في دبر الصلاة، وإذا هبطوا واديًا، أو علو وعند التقاء الرفاق.
(2) أهل: رفع صوته.
(3) جميع أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرمن بعمرة ما معهن هدي.
(4) عائشة مستديمة للإحرام، فلعل أمرها بالنقض لإظهار الشعيرة.
(5) المراد السعي. والرواية آخر كما في متن الشرح.