قال الحافظ: ... قوله (إذا مات [1] أحدكم عرض عليه مقعده) .
6517 - عن أبي هريرة قال: «استب رجلان رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين. قال فغضب المسلم عند ذلك فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق، أو كان ممن استثنى الله - عز وجل -» [2] .
(1) ربك على كل شئ قدير، يريه الجنة وهي في الأعلى وعذاب النار وهي في أسفل سافلين.
* قلت: ذكر الحافظ هنا حال المؤمن المخلط في القبر.
(2) وهذا عند أهل العلم محمول على تواضعه - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم بل يفضل بالادلة لاحمية، وقد ثبت «أنا سيد ولد آدم» ولم يعاتب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصاري عند لطم وجه اليهودي فقد يؤخذ منه أنه على حق، حيث لم يضربه، وبالأدلة الشرعية النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل البشر.
* وأختار شيخنا أن الصعقات صعقتان، وقال إن الثلاث مذهب ضعيف.
* ثم قال: صعقات أهل الدنيا صعقتان: الفزع والصعق للقيامة، فأما صعقات الآخرة فواحدة.