فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1966

قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك؟ قال: إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا لترشدني فعلت. ففعل، فأخبره، قال: فإنه حق، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا أصبحت فاتبَعني، فإني إن رأيتُ شيئًا أخاف [1] عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل، فأنطلق يقفوه، حتى دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودخل معه فسمع من قوله وأسلم مكانه. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى قومك [2]

فأخبرهم حتى يأتيك أمري. قال: والذي نفسي بيده لأصرُخنَّ بها بين ظهرانيهم. فخرج حتى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.

ثم قام القوم فضربوه حتى أوجعوه. وأتى العباس فأكبَّ عليه قال: ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غِفار، وأن طريق تجاركم إلى الشام؟ فأنقذه منهم. ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه، فأكبَّ العباس عليه».

3862 - عن قيس قال: «سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يُسلم عمر، ولو أن أُحُدًا ارفضَّ للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقًا أن يرفض» [3] .

(1) الخوف من المشركين، فإنهم لو علموا أنه أتى ليسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - آذوه.

(2) قلت: ما فهم أبو ذر الوجوب؟

قال: خشي عليه الأذى أو يرتد، وأخذ أبو ذر بالقوة.

(3) سعيد ابن عم عمر، ومعنى قوله: لو أن أحدًا تدكدك للجريمة التي فعلتموها لكان يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت