وقوله الله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} . قال أبو عبد الله: وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ أيضًا مرتين، وثلاثًا، ولم يزد على ثلاث. وكره أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوزوا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
135 -عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ» [2] قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ فقال: فساء أو ضراط.
136 -عن نعيم المجمر قال: رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا
(1) وأقره شيخنا وقال مثله، وقال يكره الإسراف في الماء لغير حاجة.
* وقال شيخنا: الوضوء لكل صلاة سنة.
* هل الوضوء من خصائص هذه الأمة؟ لا.
(2) فيه بيان ما يحتاج إليه السائل ولو كان يستحيا منه، وقوله فساء ... أي هذا بعض الحدث.