2730 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «لما دفع أهل خيبر عبد الله بن عمر قام عمر خطيبًا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل يهود خيبر على أموالهم وقال نقرُّكم ما أقركم الله [1] ، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعُدي عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدوُّ غيرهم، هم عدوُّنا وتُهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم [2] . فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرَّنا محمد - صلى الله عليه وسلم: كيف بك إذا أُخرجت من خيبر تعدو بك قلوصُك ليلة بعد ليلة. فقال: كان ذلك هزيلة من أبي القاسم. فقال: كذبت يا عدو الله. فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من التمر وإبلًا وعروضًا من أقتاب وحبال وغير ذلك» .
قال الحافظ: ... وهذا لا يقتضي حصر السبب في إجلاء عمر إياهم [3] .
2731، 2732 - حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرازق أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة عن المسور بن مخرمة ومروان-
(1) يجوز أن يقول: أقرك سنة معي شريكا
(2) المشهور أنه أجلاهم لأجل وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولعل حادثة ابن عمر وما جرى عليه من الأسباب التي ذكّرت عمر - رضي الله عنه -.
(3) قلت: ذكر الحافظ أن أسباب إجلاء عمر لليهود ثلاثة، وقال شيخنا: المقصود أنهم أعداء، وأمر بإخراجهم من الجزيرة.