إلى المدينة لم يرعنا إلا وقد أتانا ظهرًا، فخبر به أبو بكر فقال: ما جاءنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الساعة إلا لأمر حدث. فلما دخل عليه قال لأبي بكر: أخرج من عندك. قال: يا رسول الله، وإنما هما ابنتاي، يعنى عائشة وأسماء. قال: أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج؟ قال: الصحبة يا رسول الله. قال: الصحبة قال: يا رسول الله، إن عندي ناقتين أعددتهما للخروج، فخذ إحداهما. قال: قد أخذتها بالثمن» [1] .
2140 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لباد. ولا تناجشوا. ولا يبيع الرجل على بيع أخيه. ولا يخطب على خطبة أخيه. ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها» [2] .
2141 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - «أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر فاحتاج، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «من يشتريه مني؟ » فاشتراه نعيم ابن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه» [3] .
(1) وفيه قبول الهدية ولو بالثمن، ففي الأول تثبيت المعروف، وفي الثاني مراعاة المصلحة ولئلا يحصل منه.
(2) وما ذاك إلا لأن ذلك يؤدي إلى أسباب الفرقة والاختلاف.
* والشريعة بل الشرائع جاءت بجمع القلوب.
* وهذا عام في المسلم وغيره وقوله (أخيه) وصف أغلبي، ولأن ذلك من محاسن الإسلام.
(3) هذا محل وفاق، بيع المزايدة كل يزيد.