وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى: «يا كعب» . قال: لبيك يا رسول الله. قال: «ضع من دينك هذا» . وأومأ إليه، أي الشطر. قال: لقد فعلت يا رسول الله. قال: «قم فاقضه» [1] .
458 -عن أبي هريرة أن رجلًا أسود - أو امرأة سوداء - كان يقم المسجد، فمات، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فقالوا: مات. قال: «أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره - أو قال قبرها - فأتى قبره فصلى عليه» [2] .
459 -عن عائشة قالت: لما أنزلت الآيات من سورة البقرة في الربا خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد فقرأهن على الناس، ثم حرم تجارة الخمر [3] .
(1) لا بأس أن يقول الرجل لأخيه في المسجد اقض ديني أنا محتاج، وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنه الصلح بين الناس وأصلح بينهم النبي - صلى الله عليه وسلم - «الصلح خير» .
* ولا تقترض في المسجد لأنه نوع بيع.
(2) فيه فضل كنس المسجد، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقدر الضعفاء وأهل الأعمال الصالحة.
(3) يعني بيان تحريم التجارة، وإلا التجارة للخمر محرمة في كل مكان ومراده بيان ذلك في خطبة على المنبر في المسجد.