فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1966

وأبو طلحة خارج. فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئًا ونحته في جانب البيت. فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح. وظن أبو طلحة أنها صادقة. قال: فبات. فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما كان منهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لعل الله يبارك لكما في ليلتكما» [1] . قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.

وقال عمر - رضي الله عنه: نعم العدلان ونعم العلاوة [2] {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .

وقوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ [3] إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}

1302 - عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصبر عند الصدمة الأول» .

(1) تأخير الدفن لحاجة لا بأس، كما أخر دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - للبيعة.

* الأولى إظهار الحزن؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم -، وفعل النبي أفضل من فعل زوجة أبي طلحة.

* وهذا يدل على أنها تصبرت - رضي الله عنه -، ولم تظهر الحزن، وفي رواية ذكرت: أرأيت لو أن قومًا أعاروا .. فهل لهم أن يمنعوهم؟

فقال: لا. فقالت: احتسب ابنك.

(2) الصلاة والرحمة والهداية هي العلاوة.

(3) يعني شاقة على أكثر الخلق، إلا على المؤمنين الخاشعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت