فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج [1] البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟ » ثم يقول أبو هريرة - رضي الله عنه: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} الآية.
1360 - عن سعيد بن المسيب عن أبيه أنه أخبره «أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طالب: «يا عم، قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله» . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو [2] على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» ، فأنزل الله تعالى فيه {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} [التوبة: 113] .
وأوصى بريدة الأسلمي أن يجعل في قبره جريدتان.
ورأى ابن عمر - رضي الله عنه - فسطاطًا على قبر عبد الرحمن فقال: انزعه يا غلام، فإنما يظله عمله
(1) صيغة المجهول وهو للمعلوم، وكذا يهرعون ليست للمجهول.
(2) كره الراوي أن يقول أنا.
* ويدل على جواز عيادة المريض الكافر، وفيه الحذر من رفاق السوء.