2388 - عن أبى ذر - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أبصر يعنى أحُدا - قال: ما أحب أنه تحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينارا أرصده لدين. ثم قال: إن الأكثرين هم الأقلون [1] ،
إلا من قال بالمال هكذا وهكذا- وأشار أبو شهاب بين يديه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم. وقال: مكانك، وتقدم غير بعيد فسمعت صوتا، فأردت أن أتيه. ثم ذكرت قوله: مكانك حتى أتيك. فلما جاء قلت: يا رسول الله، الذي سمعت- أو قال: الصوت الذي سمعت - قال: وهل سمعت؟ قلت: نعم، قال: أتاني جبريل - عليها السلام - فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: ومن [2] فعل كذا وكذا؟ قال: نعم».
قال الحافظ: ... وأن من عليه دين لا ينبغي له مجافاة [3] صاحب الحق وإن من أساء الأدب على الإمام كان عليه التعزيز بما يقتضيه الحال ...
(1) أكثر أهل الجنة الفقراء، والأغنياء أقل.
* الفقر لا يعتمده، وإن ابتلي به الصبر.
* الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر؛ لأن الغني جاءته الشرور والفت فسلمه الله ووفقه.
(2) في رواية وإن.
فيهما الحث على النفقة والجود في الخير، والدين أولى؛ لأنه شيء لازم {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} .
(3) فيه الحلم والتحمل، وإن أساء الأدب.