106 -عن منصور قال: سمعت ربعي بن حراش يقول: سمعت عليًا يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا علي، فإنه من كذب علي فليلج النار» .
قال الحافظ: وعلى تقدير ثبوته فليست اللام فيه للعلة بل للصيرورة كما فسر قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ} والمعنى أن مآل أمره إلى الإضلال [1] .
109 -عن يزيد بن عبيد عن سلمة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» .
قال الحافظ: وهذا الحديث أول ثلاثي وقع في البخاري [2] .
قال الحافظ: وبينت هناك الرد على من أدعى أن مثال المتواتر لا يوجد إلا في هذا الحديث، وبينت أن أمثلته كثيرة: منها حديث من بني لله مسجدًا [3] ، والمسح على الخفين [4] ، ورفع اليدين [5] ، والشفاعة والحوض [6] .
(1) اللام للصيرورة، أي يحصل من الكذب الضلال لا محالة.
(2) قلت قال الحافظ: ثلاثيات البخاري أكثر من عشرين حديثًا.
(3) ، (4) ، (5) ، (6) نماذج من الأحاديث المتواترة. قلت وقد نظمها بعضهم بقوله:
مما تواتر حديث من كذب ... ومن بني لله مسجد واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض ... ومسح خفين وهذي بعض
(4) فيه رد علي على الشيعة لزعمهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اختص آلبيت بعلم وخاصة علي - رضي الله عنهم - أجمعين.
(5) أي مقدار الدية المدفوعة.
(6) قلت قال الحافظ: ذكر البخاري أن أبا هريرة روى عنه ثمانمائة نفس من التابعين.