فإن أعطاه ما يريد وفى له وإلا لم يف له. ورجل ساوم رجلًا بسلعة بعد العصر [1] فحلف بالله لقد أعطى بها كذا وكذا فأخذها».
قال الحافظ: ... أي وجوبًا، وهو قول الحنفية والحنابلة، وذهب الجمهور إلى وجوب التغليظ، ففي المدينة عند المنبر [2] ، وبمكة بين الركن والمقام وبغيرهما بالمسجد الجامع. واتفقوا على أن ذلك في الدماء والمال الكثير لا في القليل.
2674 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على قوم اليمين فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف» [3] .
25 -باب قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] .
(1) يختم النهار بالكذب والظلم.
(2) تطلب منه اليمين حيث كان، في المسجد، في المحكمة، إلا إذا رأى ولي الأمر تغليظ اليمين عند منبره - صلى الله عليه وسلم - فله ذلك.
(3) كما لو ادعى على ثلاثة غصب فحلفوا ما غصبوا، وكل واحد يقول أنا أحلف، يقرع بينهم، فمن خرجت له يحلف أولًا، ثم يتتابعون على اليمين.