قالت: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي فيه. قالت تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي».
وقول الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا - إلى قوله - الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229] وأجاز عمر الخُلع دون السلطان. وأجاز عثمان الخُلع دون عقاص رأسها [1] . وقال طاوس: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة، ولم يقل قول السفهاء لا يحل حتى تقول: لا أغتسل لك من جنابة.
5273 - عن ابن عباس «أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكُفر في الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتردِّين عليه حديقته؟ [2]
(1) الفداء لا بأس به إذا خافت ألا يقيم حدود الله، ولقضية امرأة ثابت بن قيس، ولو ظلمها لم يجز له أخذ المال، وأما إذا ظلمت هي لا بأس، أو قالت: ما أستطيع أن أوفيك حقك، وبذلت مالًا لا بأس.
(2) إذا أعطته مهره يطلق؛ فإذا كان السوء منها يأخذه، وينبغي ألا يزيد على مهره لقوله «اقبل الحديقة» ، والآية عامة، و «اقْبل» للوجوب فإذا رأى الإمام الإلزام ألزم الزوج. قلت: واختلف قول الشيخ تقي الدين في إلزام الزوج وأفتى باللزوم بعض فضلاء الحنابلة من المقادسة كما قاله ابن مفلح.
* حديث: ولا تزدد، في سنده بعض المقال، والأقرب منع الزيادة؛ لأن الزيادة لا حد لها فيكون الحديث ولا تزدد مخصص بالآية. قلت: الزيادة غير ملحوظة، وانظر نصب الراية (3/ 245) .
* الخلع يجوز في الحيض، ولم يستفصل عن حال امرأة ثابت.
* الخلع طلقة يجوز الرجوع بعقد جديد ولو في عدتها؛ لأن الماء ماؤه، وتعتد بحيضة، والأحوط ثلاث.