2297 - عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين» . وعنها - رضي الله عنها - قالت: «لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان [1]
الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفي النهار بكرة وعشية. فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرًا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي. قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يُخرَج، فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق [2] ، وأنا لك جار. فارجع فاعبد ربك ببلادك، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم: إن
(1) فهو أول من أسلم من الأحرار الرجال أبو بكر - رضي الله عنه -.
* هذه من الابتلاءات التي تعرض للمؤمنين، وهي من المحن التي وقعت لهم في مكة.
* ابن الدغنة من السادات.
(2) مثلما وصفت خديجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهكذا الأخيار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في القمة في هذه الخصال.