292 -قال عثمان: «يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره» [1] .
قال الحافظ: ... إيجاب الغسل بالإيلاج بالنسبة إلى الإنزال نظير إيجاب الوضوء بمس الذكر بالنسبة إلى خروج البول فهما متفقان دليلًا [2] . والله أعلم.
293 -أخبرني أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: «يغسل [3] ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي» قال أبو عبد الله: الغسل أحوط، وذاك الآخر [4] . وإنما بينا لاختلافهم.
(1) كان هذا في أول الأمر، ولعل الحكمة في وجوب الغسل سدًا للذريعة، لأنه قد يمن إمناء ضعيفًا فحم هذا بوجوب الغسل.
(2) قلت: في هذا نظر فإن إيجاب الغسل استقر الأمر على وجوبه من التقاء الختانين، وأما الوضوء من مس الذكر فالخلاف جار فيه.
(3) قلت: هل يتمسك به من قال إن رطوبة فرج المرأة نجسة؟ فأجبت بما ذكره الحافظ ص 362 بأن الغسل ليس مقصورًا على إزالة النجاسة.
(4) آخر الآمرين.
* الخلاف لا يعول عليه، والذي عليه الجمهور وهو كالإجماع وجوب الغسل.