فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1966

8 -باب إذا وكل رجل رجلاً أن يعطى شيئًا ولم يبين كم يعطى، فأعطى على ما يتعارفه الناس

2309 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكنت على جمل ثفال إنما هو في آخر القوم، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «من هذا؟ » قلت جابر بن عبد الله. قال: «مالك؟ » قلت: إني على جمل ثفال. قال: «أمعك قضيب؟ » قلت: نعم. قال: «أعطنيه» ، فأعطيته فضربه فزجره، فكان من ذلك المكان من أول القوم. قال: «بعنيه» ، فقلت: بل هو لك يا رسول الله. قال: «بل بعنيه، قد أخذته بأربعة دنانير ولك ظهره إلى المدينة» . فلما دنونا من المدينة أخذت أرتحل، قال: «أين تريد؟ قلت: تزوجت امرأة قد خلا منها. قال: «فهلا جارية تلاعبها؟ » قلت: إن أبي توفى وترك بنات فأردت أن أنكح امرأة قد جربت خلا منها، قال: «فذلك» . فلما قدمنا المدينة قال: «يا بلال اقضه وزده» . فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطًا: قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكن القيراط يفارق جراب جابر بن عبد الله» [1] .

قال الحافظ: ... أي ليس جميع الحديث عند واحد منهم بعينه وإنما عند بعضهم منه ما ليس عند الآخر [2] .

(1) في الرواية الأخرى رد عليه البعير والثمن.

* فيه تواضعه - صلى الله عليه وسلم - وعنايته بالضعيف.

* قد يعطي المعطي حياء فيقابل بالثمن كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* فيه علم من أعلام النبوة ما حصل للجمل من قوة السير.

(2) يعني مجموع كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت