قال الحافظ: ... فإن أتموا فلكم ولهم [1] .
695 -عن عبيد الله بن عدي بن خيار «أنه دخل على عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلى لنا إمام فتنة ونتحرج. فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم» [2] .
وقال الزبيدي: قال الزهري «لا نرى أن يصلى خلف المخنث إلا من ضرورة لابد منها» [3] .
696 -عن أبي التياح أنه سمع أنس بن مالك: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة» [4] .
(1) الأجر مشترك، وفي هذا الحديث حجة على صحة الصلاة خلف الفسقة، كما صلى المسلمون خلف الحجاج.
(2) وهذا كلام عظيم من عثمان - رضي الله عنه -، ولما حصر عثمان صار يصلي بعض من خرج عليه بالناس.
(3) وهذا برأيه واجتهاده، والمخنث من الرجال من يتشبه بالنساء، وهو كبيرة، والصواب صحة الصلاة خلفه، وقوله: للضرورة محل نظر، والأقرب للحاجة.
(4) هذا بعمومه، ولو كان غير مستقيم، ولو كان من غير العرب، ما دام أنه أخذ الملك.