فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 1966

2 -باب{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}

4770 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صَعِدَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِى: يَا بَنِى فِهْرٍ، يَا بَنِى عَدِىٍّ -لِبُطُونِ قُرَيْشٍ- حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولاً لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِى تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلاَّ صِدْقًا. قَالَ: فَإِنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} » [1] .

(1) هذا فيه البلية من هذا العم نسأل الله العافية.

وسألت شيخنا: أبو لهب بعد نزول سورة تبت هل يكون مخاطبًا بالإيمان بعد ذلك؟

قال شيخنا: الله أعلم (بعد سكوت طويل) ثم قال: الله أعلم لو أسلم قُبِل إسلامه (*) وهذا فيه قطع التعلق بالأقارب فلا بد من الإيمان والتقوى.

* قلت: وقال أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية إن أبا لهب بعد نزول سورة تبت لم يعد مخاطبًا بالدعوة ولو آمن لكان إيمانه كإيمان من عاين العذاب فلا ينفعه {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت