قال الحافظ: وللترمذي من حديث أنس أن رجلًا من كلاب سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة [1] .... «من أطرق فرسًا فأعقب كان له كأجر سبعين فرسًا» [2] .
وقال ابن سيرين: ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل.
وقال الحكم والحسن وإياس بن معاوية: تمضي الإجارة إلى أجلها.
وقال ابن عمر: أعطي النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر بالشطر فكان ذلك على عهد
(1) قلت: قال الترمذي: حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري ثنا يحيى ابن آدم عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن هشام بن عروة عن محمد ابن إبراهيم التيمي عن أنس - رضي الله عنه -، ورواه النسائي (7/ 310) .
أخبرنا عصمة بن الفضل قال حدثنا يحيى بن آدم به. قلت: إسناده صحيح.
(2) رواه أحمد وإسناده صحيح، وتمامه «وإن لم تعقب كان له أجر فرس حمل عليه في سبيل الله» (ابن حبان(10/ 534) .
* في مسألة أخذ الكرامة الأولى لا يأخذ.
* قلت: مسألة أخذ الكرامة والخلاف في معنى عسب الفحل الهدى لابن القيم (5/ 793) واختار ابن القيم جواز أخذ الكرامة إن لم تكن على وجه المعاوضة.
* المسلمون على شروطهم {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} فمن مات والعقد باق والإجارة باقية لا تفسخ.