وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً [1] ... الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} .
البادي: الطارئ. معكوفًا: محبوسًا.
1588 - عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - أنه قال: يا رسول الله أين تنزل، في دارك بمكة؟ فقال: «وهل ترك عقيل من رباع أو دور؟ » وكان عقيل ورق أبا طالب وهو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي - رضي الله عنهما - شيئًا، لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: لا يرث المؤمن الكافر» [2]
قال ابن شهاب وكانوا يتأولون قول الله تعالي: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 72] الآية.
(1) المسجد خاصة.
* من فرق بين الإجارة والبيع؟ ضعيف: فإذا ملك الأصل جاز له التصرف. وما اختاره شيخنا هو الصواب، وانظر: الفروق للقرافي (4/ 11) ط. دار السلام.
(2) استقر الأمر علي عدم توريث المسلم من الكافر، والعكس، فلما توفي أبو طالب ورثه عقيل قبل أن يسلم، ولم يرثه علي؛ لأنه أسلم.
* أراد المؤلف أن بيوت مكة تباع وتشترى، ولهذا أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - بيع أبي طالب وعقيل، ولم ينقضه، أما المشترك فهو المسجد.