وقال بعض الناس: إن وهب هبة ألف درهم أو أكثر حتى مكث عنده سنين واحتال في ذلك ثم رجع الواهب فيها فلا زكاة على واحد منهما، فخالف الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الهبة وأسقط الزكاة [1] .
6975 - عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء» .
15 -باب احتيال العامل ليُهدى له
6979 - عن أبي حُميد الساعدي قال: استعمل رسول الله رجلًا على صدقات بني سُليم يدعى ابن الّلتبية، فلما جاء حاسبه قال: هذا مالكم وهذا هدية - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم وهذا هدية أُهديت لي - صلى الله عليه وسلم - أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله
(1) وهذا قول خطير.
* الهبة لا تلزم إلا بالقبض.
* والهدية الفرق بينها وبين الهبة: أن الهدية تعطى لطلب المودة، والهبة قد تكون تبرعًا أو تصدقًا.