وكان شريح يأمر [1] الغريم أن يحبس إلى سارية المسجد.
462 -عن سعيد بن أبي سعيد أبا هريرة قال: «بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أطلقوا ثمامة» ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله».
463 -عن عائشة قالت: «أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بني غفار- إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذوا جرحه دمًا، فمات فيها [2] .
(1) وهذا من سياسة القضاء، لأن الناس قد يرونه فيقولون هذا غريم فيساعدونه.
(2) لا بأس من وضع الخيمة في المسجد للحاجة كالغريب والضيف إذا كان لا أذى فيها والمسجد واسعًا.