الله، لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليَّ من نفسي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر» [1] .
6633، 6634 - عن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر -وهو أفقههما-: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي أن أتكلم. قال: تكلم، قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا -قال مالك: والعسيف الأجير- زنى بامرأته، فأخبروني أن علي ابني الرجم فافتديت منه بمائتي [2] شاة وجارية لي. ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: أما غنمك وجاريتك فردُّ عليك، وجَلَدَ ابنه مائة وغرّبه عامًا، وأمر أُنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها» [3] .
6636 - عن عروة عن أبي حميد الساعدي أنه أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل عاملًا فجاءه العامل حين فرغ منعمله فقال: يا رسول الله، هذا لكم، وهذا أُهدي لي. فقال له: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت
(1) وهذا معناه يجب أن يكون حب النبي - صلى الله عليه وسلم - مقدمًا على حب النفس بالصدق لا بالدعوى، فحبه يثمر طاعة الله ورسوله.
* التغريب بالحبس لا لا، والأنثى مع محرمها تغرَّب.
(2) المعروف مائة شاة هذا هو المعروف، والذي نحفظ في العمدة لعبد الغني.
(3) هذا هو الحكم بالإجماع عند المسلمين.