ليلة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان في بعض الليل قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ من شن معلق وضوءً خفيفًا - يخففه عمرو ويقلله جدًا - ثم قام يصلي، فقمت فتوضأت نحوًا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، فحولني فجعلني من يمينه، ثم صلى ما شاء الله [1] ، ثم اضطجع فنام حتى نفخ. فأتاه المنادي يؤذنه بالصلاة فقام معه إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ». قلنا لعمرو: إن ناسًا يقولون: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - تنام عينه ولا ينام قلبه. قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: «إن رؤيا الأنبياء وحي» ثم قرأ: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} .
861 -عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «أقبلت راكبًا على حمار أتانٍ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك على أحد» [2] .
862 -عن عائشة قالت: «أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العشاء حتى ناداه عمر: قد نام النساء والصبيان فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنه ليس أحد من أهل الأرض يصلي هذه الصلاة غيركم. ولم يكن أحد يومئذ يصلي غير أهل المدينة» [3] .
(1) وهذا في صلاة الجماعة أحيانًا من الليل.
(2) لأن مرورها بين الصفوف لا يضر أحدًا.
* الأقرب أنه جاءه الوحي، وإلا وصل الإسلام إلى البعض ولم يبق إلا هم ينتظرون.
(3) هذا من الراوي ليس بشيء، يوجد غيرهم مسلمون.