«من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، فقد أُريت هذه الليلة ثم أُنسيتها، وقد رأيتُني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر» . فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش، فوكف المسجد، فبصُرَت عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين» [1] . قال الحافظ: ... وشرطه مالك لأن الاعتكاف عندهما ينقطع بالجمعة، ويجب [2] بالشروع عند مالك.
قال الحافظ: وخصه [3] حذيفة بن اليمان بالمساجد الثلاثة، وعطاء بمسجد مكة والمدينة وابن المسيب بمسجد المدينة [4] ، واتفقوا على أنه لا حد لأكثره واختلفوا في أقله [5] فمن شرط فيه الصيام قال أقله يوم.
قال الحافظ: ... واتفقوا على فساده بالجماع حتى قال الحسن والزهري: من جامع فيه لزمته الكفارة، وعن مجاهد: يتصدق بدينارين [6] .
(1) ليلة القدر ذلك العام.
* حديث (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة) شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة.
* الصواب في المساجد فلا يكون الاعتكاف إلا فيها، ولو في غير جامع جاز حتى يخرج للجمعة ... (وله أن يبكر بعد ما سألته) .
(2) الصواب أنه لا يجب بالشروع ولا ينتقض بالجمعة.
(3) ظاهر كلام العيني والحافظ أنه موقوف. قلت: وهو كذلك.
(4) كلها أقوال شاذة مخالفة للنص.
(5) الصواب لا حدّ لأقله ولا أكثره.
(6) يبطل ولا كفارة عليه، وهذان القولان المذكوران شاذان.