أهلك أن أعدها لهم، ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق» . ففعلت عائشة ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب [1] الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» [2] .
(1) حكم الله.
(2) فيه فوائد:
-التعويل على ما دل عليه شرع الله.
-تصرف المرأة إذا كانت رشيدة.
-جواز بيع التقسيط إذا كانت الآجال معلومة.
-مشروعية المكاتبة مع العبد والأمة.
-أن الولاء لمن أعتق، وهو عصوبته.
-تخيير الأمة تحت الرقيق إن عتقت، كما في الرواية الأخرى.
-لا يلزم قبول الشفاعة كما شفع عليه الصلاة والسلام في الرواية.