فرصدته الثالثة، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم لا تعود ثم تعود. قال: دعني أُعلِّمك كلمات ينفعك الله بها. قلت: ما هنَّ؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنَّك شيطان حتى تصبح. فخلَّيت سبيله. فأصبحت فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما فعل أسيرك البارحة؟ » قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخلَّيت سبيله. قال: «ما هي؟ » قلت: قال لي إذا أويت [1]
إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من
(1) المعروف في نوم الليل، وإن قاله في النهار فالقراءة حسنة (بعدما سألته) .
إن الوكيل إذا سامح الموكل في بعض الشيء لا حرج، فإن الشيطان أخذ شيئًا من الطعام ولم يغرم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا هريرة، وهذا ما ترجم له المؤلف.
الشيطان وقد يتمثل للناس. قلت: وقد يرى على حقيقته واختاره شيخ الإسلام وقال: رآه آدم. انظر مجموع الفتاوى (17/ 509) (15/ 7) وهذا خلاف ما اختاره الحافظ. انظر (ص 489 من ج 4) .
-الشيطان الكافر قد يصدُق فَيُقبل الحق.
-فيه فضل الآية العظيمة.
-جعل حرس على الأموال وأن هذا لا ينافي التوكل.
-ظاهر الأدلة عدم الاستعانة بالجن لأجل النهي عن الذهاب للكهنة والعرافين.
-النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيل الفقراء ووكيل المتصدقين.