أرسل الماء إلى جارك». فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك. فتلوَّن وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: «اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر» . فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} » [1] .
قال الحافظ: ... وحكا الواحدي أيضًا وشيخه الثعلبي والمهدوي أنه حاطب ابن أبي بلتعة [2] .
قال الحافظ: ... قوله: (الجدر هو الأصل) [3] كذا هنا في رواية المستملي وحده.
(1) يدل على شرعية الصلح بين الناس إذا رضوا، وإن لم يرضوا يحكم الحاكم بالحق.
* لما قال الأنصاري ما قال حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحق، وأن يحبس الماء إلى الجدر، وإذا كان هذا قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - فالقضاة لا يسلمون بعد هذا والرسول لم يعاقب الرجل، ولم ينقل ذلك، بل صفح، لكن من بعده ليس لهم أن يعفوا عن حقه. - صلى الله عليه وسلم -
* ويحتمل أن هذا الرجل منافق، وهذه الكلمة توجب الردة، نسأل الله العافية.
(2) قال شيخنا: أغلب ظني أنه حاطب بن أبي بلتعة.
* «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» توفيق لهم وتسديد لهم وتوفيق للتوبة، ليس إذنًا بالمعاصي.
* الجرف الذي هو الحد إلى الكعبين، وإن تراضى الناس على غير هذا لا باس، الحق لهم، وإن تنازعوا حكم بحكم الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(3) سقط من المتن.