ومنها: لو كان له زوجتان إحداهما فاطمة بنت محمد، والأخرى بنت رجل سماه أبوه محمدا، إلا أنه اشتهر في الناس بزيد، ولا ينادونه إلا بذلك، فقال الزوج: زوجتي فاطمة بنت محمد طالق. ثم قال: أردت بنت الّذي
يدعونه زيدا، فيبني قبول قوله على الخلاف السابق، فإن جعلناهما متساويين أو رجحنا الحقيقة قبل، وإلا فلا. ويحتمل تقديم الاسم المشهور في الناس، لأنه أبلغ في التعريف.
وقد تستعمل في الشرع أيضا كذلك، فإن استعملت لإحداث حكم كانت منقولة إلى الإنشاء عندنا.
والفارق القصد ودلالة القرائن الحالية والمقالية. ولو حصل الشك في إرادة أحدهما، فالأصل يقتضي بقاءه على الإخبار وعدم نقله.
صونا للفظ عن الإهمال. ويعبر عن ذلك: بأن إعمال اللفظ أولى من إهماله.
إذا تقرر ذلك فللقاعدة فروع:
منها: إذا قال: بنو آدم كلهم أحرار، لا تعتق عبيده بخلاف ما إذا قال:
عبيد الدنيا كلهم أحرار، فإنهم يعتقون.
ووجهه: أن إطلاق الابن علي ابن الابن مجاز على الأصح، فالحقيقة إنما هي الطبقة الأولى، وهم أحرار بغير شك بخلاف قوله: عبيد الدنيا، فإنهم شاملون لعبيدة.
ويحتمل انعتاق عبيده في الأول أيضا، إما بناء على تناول الأولاد
للحفدة، كما ذهب إليه بعضهم (1) ، أو لتعذر حمله على المعنى الحقيقي على جهة الإنشاء الشرعي، فيحمل على مجازه.