القيمة العشرة، فإنه يقبل، ولو استغرقت لم يقبل الاستثناء.
وقيل: يبطل التفسير خاصة، ويفسّره بغير هذا المقدار مما لا يستغرق [1] .
ومنها: إذا قال لعبديه: أحدكما حر، ولم ينو معينا، فإنا نأمره بالتعيين، فإذا عيّن كان ابتداء وقوعه عند الإيقاع (على) [2] الصحيح، لما ذكرناه. وقيل:
عند التعيين [3] .
ومثله إذا قال لزوجتيه: إحداكما طالق، وتبنى عليه العدة.
وفرّع عليه العامة: ما إذا قال لها: أنت طالق ثلاثا إلا طلاقا، أعني باستثناء المصدر، فإنه يصح عندهم، ويؤمر بالتفسير. فإن فسّره بواحدة أو اثنتين قبل، وإن فسّره بثلاث ففي بطلان الاستثناء أو التفسير خاصة ما سبق في مسألة الثوب. ومثله ما لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا شيئا.
وهذا التفريع عندنا ساقط، لعدم صحة الزيادة على الواحد مطلقا.
وهي قوله تعالى {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا} [4] هل هي مجملة أم لا؟ فذهب جماعة إلى أنها مجملة [5] ، لأن اليد تحتمل الكل والبعض، إما إلى المرفق، أو إلى الكوع [6] ، ولكن بيّنتها السنة.
وقال الأكثرون: لا إجمال فيها، بل اليد حقيقة في جميعها، وهي من
(1) قواعد الأحكام: 284.
(2) ليس في «د» ، «م» .
(3) جعله أحد القولين في الإيضاح 3: 466.
(4) المائدة: 38.
(5) كنز العرفان 2: 349.
(6) الكوع: طرف الزند الّذي يلي الإبهام المصباح المنير: 544. (كوع)