فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 587

اختلافهم كذلك بعيد.

وعلى هذا فلو اختلفوا، ثم ماتت إحدى الطائفتين أو ارتدّت والعياذ بالله تعالى فإنه يصير قول الباقين إجماعا، لكونه قول كل الأمة.

إذا عرفت ذلك فمن فروع المسألة:

ما إذا مات وخلّف ولدين، فأقرّ أحدهما بثالث، وأنكر الآخر، ثم مات المنكر ولم يخلّف وارثا غير الأخ، فإن المقرّ به يشاركه في النصف، لانحصار الإرث في المقرّ.

وقيل: لا يجوز، بل يستصحب الإجماع قبل الصفة بعدها، ويمتنع الاجتهاد [1] .

ومن فروعها:

جواز الاجتهاد في بطلان التيمم وعدمه بقدرة المتيمم على استعمال الماء بعد دخوله في الصلاة، مع أنهم أجمعوا على بطلان التيمم برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة.

والأصح عندنا عدم بطلانها، وهو موافق للقاعدة.

(1) أصول السرخسي 2: 116، ونقله عن داود في التمهيد: 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت