فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 587

كقولك: مررت بغلام زيد فأكرمته، فإنه يعود إلى المضاف دون المضاف إليه، لأن المضاف هو المحدّث عنه، والمضاف إليه وقع ذكره بطريق التبع، وهو تعريف المضاف أو تخصيصه.

وبهذه القاعدة أبطل أبو حيّان [1] استدلال جماعة على نجاسة الخنزير بقوله تعالى {أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [2] حيث زعموا أن الضمير في قوله تعالى {فَإِنَّهُ} يعود إلى الخنزير، وعلّلوه بأنه أقرب مذكور [3] .

إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال: له عليّ ألف درهم ونصفه، فإنه يلزمه ألف وخمسمائة،

(1) تفسير البحر المحيط 4: 241.

(2) الأنعام: 145.

(3) كنز العرفان للسيوري 1: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت