ولو قال لعبده: أنت حر ان فعلت، بالفتح أو الكسر، فكالطلاق، لاشتراط التنجيز في العتق عندنا.
ولو علّق ما يقبل التعليق على عدم الدخول، لم يقع إلا باليأس من الدخول كأن ماتت معلق [1] ظهارها عليه قبله، فيحكم بالوقوع قبل الموت إن أفاد فائدة.
ولو قال: أنت طالق أن طلقتك، وقع في الحال، لأن المعنى: أنت طالق لأني طلقتك، والظاهر أن الواقع هو الطلاق بالإقرار لا بالصيغة، لاستلزامه الإقرار به سابقا. والطلاق الواقع بعده غير واقع لفقد شرطه ولو جعل العلة هذا الطلاق الواقع لم يكن التعليل صحيحا، لكن يقع به، وكذا لو قال: إذ طلقتك.
ويمكن في جميع هذه الفروع الفرق بين النحوي وغيره، فيترتب ما ذكرناه على العارف، أما غيره فيقبل منه ما يحتمل قصده عرفا للجاهل، كما لو ادعى التعليق بأن المفتوحة ونحوه.
قاعدة «172» «واو مع» كقولك: لأضربن زيدا وعمرا، إذا لم ترد به العطف بل [2]
المعيّة، تدل على المقارنة في الزمان.
ويعلم ذلك من حدّهم للمفعول معه، وقد حدّه ابن مالك في التسهيل بقوله: هو الاسم التالي واوا يجعلها بنفسها في المعنى كمجرور «مع» وفي
(1) كذا في «د» و «ح» ، وفي «م» فمعلق، والأنسب: من علق، والمراد: موت الزوجة التي علق ظهارها على عدم الدخول قبل موت الزوج.
(2) في «ح» : على بدل بل.