والإجارة، فإنها تقبل الشروط السائغة، كالبيع بشرط الرهن والكفيل ونحوه، والصلح والإجارة كذلك، والوقف على أولاده ما داموا بوصف خاص، كالاشتغال بالعلم والقرآن أو الصلاح، أو على أمهاتهم ما دمن في داره أو لم يتزوجن، أو بناته كذلك.
وعلّل عدم صحة تعليق هذه العقود على الشرط مع الاتفاق عليه، بأن الانتقال [1] مشروط بالرضا، ولا رضا إلا مع الجزم، ولا جزم مع التعليق، لأنه بعرضة عدم الحصول، ولو قدّر علم حصوله كالمعلّق على الوصف الّذي يعلم حصوله عادة كطلوع الشمس لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده، اعتبارا بالمعنى العام دون خصوصيات الأفراد، كما في نظائره من القواعد الكلية المعللة بأمور حكمية تتخلف في بعض مواردها الجزئية.
الرابع: ما يقبل التعليق ولا يقبل الشرط، كالنذر واليمين المتعلق بالصلاة والصوم، فيجوز تعليقه على الشرط، كبرء المريض وقدوم المسافر، ولا يجوز اقترانه بشرط مثل: أصلي على أن لي ترك سجدة، ونحوها.
وإذا قال: أي عبيدي ضربته فهو حر، فضرب الجميع، عتق واحد فقط فإن ترتبوا، عتق الأول، وإن ضربوا دفعة، اختار واحدا منهم. كذا ذكره ابن جني والزمخشري [2] في خطبة المفصل مشفوعا به، وغيرهما من النحاة [3] وفرقوا بوجوه.
منها: وهو الأشهر، أن فاعل الفعل في الكلام الأول وهو الضمير في
(1) في «م» : الانتفاع.
(2) المفصل (شرح المفصل) 1: 14.
(3) أصول السرخسي 1: 161، فواتح الرحموت 1: 253.