ومن لواحق هذا الباب: البحث عن دلالة اللفظ، حقيقة كان أم مجازا، وهي قسمان: منطوق ومفهوم.
فالأوّل ما دل عليه اللفظ في محل النطق، والثاني بخلافه.
ثم المفهوم قسمان: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.
فالأوّل: أن يكون المسكوت عنه موافقا في الحكم، ويسمى: فحوى الخطاب، ولحن الخطاب.
والثاني: أن يكون المسكوت عنه مخالفا، ويسمى دليل الخطاب، وهو أقسام.
منها: مفهوم الصفة، ومفهوم الشرط، والغاية، واللقب، والعدد، والحصر، والزمان، والمكان، وغيرها.
ومن ثم نرده لو كان مساويا.
ومن مثله دلالة قوله تعالى {فَلََا تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ} [1] على تحريم ضربهما ونحوه من أنواع الأذى. والجزاء بما فوق المثقال من قوله تعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ} [2] . وتأدية ما دون القنطار من {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} وعدم الآخر
(1) الإسراء: 23.
(2) الزلزال: 7.