كقوله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى ََ رِجْلَيْنِ} [1] فإنه يشمل الإنسان والطائر. وعلى المنزّل منزلة من يعقل، كقوله تعالى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللََّهِ مَنْ لََا يَسْتَجِيبُ لَهُ} [2] يعني الأصنام، وقول الشاعر:
أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلّي إلى من قد هويت أطير [3]
فإن عبادة الأصنام ومخاطبة القطا تنزيل لهما منزلة العاقل.
وذهب قطرب إلى أن «من» تقع على ما لا يعقل من غير اشتراط شيء بالكلية [4] .
(1) النور: 44.
(2) الأحقاف: 4.
(3) وهو قول العباس بن أحنف، التصريح 1: 133.
(4) نقله عنه في التسهيل: 36.