فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 587

دوانيق [1] . وتؤيده أصالة براءة ذمته من الزائد مع إمكان [2] البراءة.

ومنها: إذا قال: كل امرأة لي غيرك أو سواك طالق، ولم يكن له إلا المخاطبة، وتفريعه على كلام النحاة قد علم مما سبق. والمتّجه أن الطلاق لا يقع، حملا لغير على الصفة ولو جعلت للاستثناء كان مستغرقا، فيتجه بطلانه ووقوع الطلاق بها.

والأمر في سوى أقوى، لأن جماعة [3] قالوا: إنها لا تكون للصفة، وكذا لو أخر اللفظ المخرج، فقال: كل امرأة لي طالق غيرك أو سواك، فإنه لا يقع أيضا، لأن الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز كما سيأتي إن شاء اللََّه [4] .

مثاله: إذا قال القائل: قام القوم إلا زيدا، والسامع يعلم أنّ الأمر على خلاف ما قاله، فله نفي كلامه بأن يقول: ما قام إلا زيدا، أي: لم يقع ما قلت.

وهذه القاعدة ذكرها ابن مالك في التسهيل [5] وشرحه، وسبقه ابن السرّاج، وفرّع ابن مالك على ذلك بقاء النصب على حاله، وإن كان بعد نفي، لأن المتكلم لم يقصد النفي والإثبات، بل النفي المحض.

(1) وذلك لأن الدانق سدس الدرهم (راجع المصباح المنير: 201) .

(2) في «ح» : زيادة: أصالة.

(3) نقله عن ابن الشجري في مغني اللبيب 1: 188.

(4) قاعدة: 191، ص 516.

(5) التسهيل: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت