لا دعاء، فيتناوله النهي. وضعفه واضح.
وقد يتعلق بأحد أُمور معينة، كخصال كفارة اليمين، وكفارة رمضان على أحد القولين. فقيل: كل واحد من أفراده يوصف بالوجوب، ولكن على التخيير بمعنى أنه لا يجب الإتيان بالجميع، ولا يجوز تركه [1] .
وقيل: الواجب مبهم عندنا، معيّن عند اللََّه تعالى، إما بعد اختياره أو قبله، فيتعين بأن يلهمه اللََّه تعالى اختياره. وهذا قول مبهم القائل، ينسبه كل من الأشاعرة والمعتزلة إلى صاحبه [2] .
والمختار الأول:
وتنقيحه: أن التعدد يرجع إلى محالّه [3] ، لأن أحد الأشياء قدر مشترك بين الخصال، لصدقه على كل واحد، وهو واحد لا تعدّد فيه، كما أنّ المتواطئ موضوع لمعنى واحد صادق على أفراده كالإنسان، وليس موضوعًا لمعانٍ متعددة، وإذا كان واحدًا استحال فيه التخيير، وإنما التخيير في الخصوصيات، كالإعتاق والكسوة والإطعام. والّذي هو متعلق الوجوب لا تخيير فيه، كما أنّ الّذي هو متعلق التخيير لا وجوب فيه.
(1) كما في المعتمد 1: 77، ونقله عن أبي علي وأبي هاشم في ص 79.
(2) حكاه في فواتح الرحموت 1: 66، والتمهيد: 79.
(3) في «ح» : محالة. والمقصود ب «محالّه» هي مواضعه ومصاديقه.