فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 587

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم [1]

إذا علمت ذلك، فمن فروعه:

ما إذا قال الولي: زوجت منك، ففي وقوع النكاح وجهان مبنيان على جواز زيادتها في الإثبات، وإلا كان لحنا مفسدا عند من يعتبر الصحيح في اللغة [2] . ومن جوّز اللحن غير المحيل للمعنى فيصح النكاح هنا مطلقا.

وكذا لو قال: زوجت لك وإليك، لأن الخطأ في الصلاة حيث لا يخل بالمعنى ينزّل منزلة الخطأ في الإعراب، والتذكير والتأنيث، كما لو قال:

زوجتكه، وأشار إلى ابنته. وقد تقدّم أن مثل ذلك قد ينزّل بتأويل الشخص.

ومثله يجري فيما لو قال: بعت منك، وآجرت، ورهنت، وغيرها من العقود اللازمة.

تقول: سرت إلى البصرة، وإلى طلوع الشمس. وإذا لم تقم قرينة على أنّ ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل ففي دخوله مذاهب:

الدخول مطلقا. وعدمه مطلقا، وعليه أكثر المحققين [3] .

ودخوله إن كان من جنس ما قبله، نحو: بعتك الرمان إلى هذه الشجرة، فينظر في تلك الشجرة، هل هي من الرمان أم لا، ومنه قولهم: قرأت القرآن

(1) البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى، وهو في ديوانه صلى اللََّه عليه وآله 32وفي شرح الزوزني: 197.

(2) في «ح» ، «م» : من اللغة.

(3) مغني اللبيب 1: 104، لسان العرب 15: 434 (إلى) فواتح الرحموت 1: 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت