ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم [1]
إذا علمت ذلك، فمن فروعه:
ما إذا قال الولي: زوجت منك، ففي وقوع النكاح وجهان مبنيان على جواز زيادتها في الإثبات، وإلا كان لحنا مفسدا عند من يعتبر الصحيح في اللغة [2] . ومن جوّز اللحن غير المحيل للمعنى فيصح النكاح هنا مطلقا.
وكذا لو قال: زوجت لك وإليك، لأن الخطأ في الصلاة حيث لا يخل بالمعنى ينزّل منزلة الخطأ في الإعراب، والتذكير والتأنيث، كما لو قال:
زوجتكه، وأشار إلى ابنته. وقد تقدّم أن مثل ذلك قد ينزّل بتأويل الشخص.
ومثله يجري فيما لو قال: بعت منك، وآجرت، ورهنت، وغيرها من العقود اللازمة.
تقول: سرت إلى البصرة، وإلى طلوع الشمس. وإذا لم تقم قرينة على أنّ ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل ففي دخوله مذاهب:
الدخول مطلقا. وعدمه مطلقا، وعليه أكثر المحققين [3] .
ودخوله إن كان من جنس ما قبله، نحو: بعتك الرمان إلى هذه الشجرة، فينظر في تلك الشجرة، هل هي من الرمان أم لا، ومنه قولهم: قرأت القرآن
(1) البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى، وهو في ديوانه صلى اللََّه عليه وآله 32وفي شرح الزوزني: 197.
(2) في «ح» ، «م» : من اللغة.
(3) مغني اللبيب 1: 104، لسان العرب 15: 434 (إلى) فواتح الرحموت 1: 244.