ومنها: دخوله صلى اللََّه عليه وآله مكة من «ثنية كداء» بفتح أوله مع المد، وهي الثنية العليا بها، مما يلي المقابر وهي «المعلّى» وخروجه من «ثنية كدا» بالضم والقصر، الثنية السفلى مما يلي باب العمرة [1] فهل ذلك لأنه صادف طريقه، أو لأنه سنة؟ وتظهر الفائدة في استحبابه لكل داخل.
ومنها: نزوله «بالمحصّب» لما نفر في الأخير [2] ، وتعريسه لما بلغ «ذا الحليفة» [3] وذهابه في العيد بطريق وعوده بآخر [4] . وعندنا ذلك كله محمول على الشرعي، لعموم أدلة التأسي.
وذلك كالقيام والركوع الزائدين في الكسوف، فإن الزيادة عمدا في الصلاة مبطلة في غيره، فمشروعية جوازهما دليل على وجوبهما، كذا ذكره في المحصول ومن تبعه [5] .
ومن فروعها أيضا:
وجوب الختان لما ذكرناه في الذّكر دون الأنثى، بل هو فيها سنة، هذا في الواضح. وأما الخنثى المشكل ففي وجوب ختانه توصلا إلى الواجب، أم لا، لأن فيه قطع عضو يمنع قطعه مع عدم ثبوت
(1) صحيح البخاري 2: 178.
(2) صحيح البخاري 2: 221، صحيح مسلم 3: 124كتاب الحج حديث 345337.
(3) صحيح البخاري 2: 170، صحيح مسلم 3: 154كتاب الحج حديث 434430.
(4) صحيح البخاري 2: 29.
(5) المحصول 1: 515.